الشيخ محمد جابر صالح، واحد من الدعاة الذين أخلصوا لله، بالحكمة والموعظة الحسنة والكلمة الطيبة التي تترك أثرا طيبا فى نفس المسلم، حصل الشيخ محمد على ليسانس أصول الدين قسم الدعوة والثقافة الإسلامية، من محافظة بني سويف مركز ببا قرية هليه، ويعمل إمامًا وخطيبًا ومدرسًا بوزارة الأوقاف.
يقول الشيخ محمد جابر: بدأت رحلتي مع القرآن الكريم فى سن الخامسة قبل دخولي المرحلة الابتدائية، حيث حرص والدي حفظه الله على دفعي لتعلم وحفظ كتاب الله منذ الصغر، وكانت تلك البداية المباركة التي شكلت جزءًا كبيرًا من حياتي.
وهناك شيوخ تتلمذت على أيديهم، على رأسهم الشيخ عبدالنبي صالح سيد، والشيخ عبدالرحيم صالح سيد، والشيخ أحمد صالح سيد، الذين كان لهم دور كبير فى تعليمي وتحفيظي القرآن الكريم، فجزاهم الله خيرًا وبارك فيهم.
تكرار الحفظ
وعن تحفيظ الطلاب لكتاب الله يوضح الشيخ محمد جابر، أنهم يعتمدون فى مكتب تحفيظ القرآن الكريم بمسجد التجمع العمراني «ابني بيتك الزهور» بمدينة العريش، علي الترديد، وتكرار الحفظ، لافتا إلي أن المكتب يضم حوالي 50 طالبًا وطالبة.

ويضيف أن ثمار التحفيظ داخل المكتب بدأت تؤتي ثمارها، حيث حفظ طالب أكثر من نصف القرآن الكريم، كما يوجد أربعة طلاب أتم اثنان منهم حفظ عشرة أجزاء، بينما اقترب الآخران من إتمامها، إضافة إلى أربعة طلاب أتموا حفظ خمسة أجزاء، فيما تتفاوت مستويات بقية الطلاب بين أربعة وثلاثة، وجزءين وجزء واحد، وذلك خلال فترة لا تتجاوز عامًا ونصف العام تقريبًا.
اقرأ أيضًا: مصر في القرآن الكريم - أرض البركة والأنبياء 2
ويدعو الشيخ محمد أولياء الأمور إلي حث أبنائهم علي حفظ القرآن الكريم، لفوائده العظيمة دُنيا وآخرة، فمن الناحية الأخروية يرفع الله به منزلة الإنسان، ويمنحه السكينة والطمأنينة، ويكون شفيعًا له يوم القيامة، كما يُلبس صاحبه تاج الكرامة، وترتفع درجاته فى الجنة بقدر حفظه وتلاوته.
أما من الناحية الدنيوية، فالقرآن يصنع شخصية متزنة وواعية، ويقوي الذاكرة والتركيز، ويهذب السلوك والأخلاق، كما يغرس فى الأبناء قيم الصدق والأمانة وبر الوالدين واحترام الآخرين.
ويضيف: أؤمن كثيرًا بالمقولة الشهيرة: «علموا أولادكم القرآن، والقرآن سيعلمهم كل شيء»، لأنها تعكس أثر القرآن فى بناء الإنسان فكريًا وأخلاقيًا ونفسيًا، فهو النور الذي يحفظ الأبناء من الانحراف ويمنحهم الثقة والطمأنينة.



